محمد طاهر الكردي
483
التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم
الهاشمية ، فأحلنا وفوضنا الإمارة الشريفة المذكورة إلى عهدة أهليته ، وأعطيناه منشورنا فائض السرور ، المشتمل على كمال البهجة والحبور ، وحسب شرائط الإمارة وبموجب رضائنا ونخبة أفكارنا الشاهانية أمرنا المشار إليه أن يستقبل الحجاج ذوي الابتهاج المتوجهين من سائر ممالكنا الشاهانية ، ويوصلهم إلى مكة المكرمة سالمين آمنين ، وبعد أدائهم مناسك الحج الشريف على الوجه اللائق أيضا يشيعهم ويستكمل أسباب عزيمتهم بكل اعتناء ودقة إلى الشام ، وأن يكون الناظر على توزيع وتقسيم الصرة الهمايونية ، المرسلة من طرف سلطنتنا السنية إلى أربابها بواسطة المأمورين بموجب الدفاتر الموجودة ، وأن يستجلب من العموم الدعوات الخيرية لجانبنا الشاهاني ، وأن يهتم في توفيق الأمور والمصالح الواقعة والجارية بالعدل والحقانية ، متحدا مع وزيرنا سمير المعالي الحامل للنيشان المرصع العثماني والمرصع المجيدي ، أحد ياوراتنا الكرام الشاهانية ، والي ولاية الحجاز وقومندان فرقتنا الهمايونية ، كاظم باشا ، أدام اللّه تعالى إجلاله ، ويشمر عن ساعد الجد في حسن إيفائها وتسويتها ، وأن لا يمكن تعدي فرد من الأفراد على أحد ، بما يخالف الشرع الشريف ، وأن تكون حركته دائما وفق الشرع القويم ، فيلزم على كل من الأشراف الكرام والسادات ذوي الاحترام والعلماء والصلحاء والأئمة والخطباء وسائر من يأتي من كل فج عميق لزيارة البيت العتيق ، والأهالي والصغير والكبير والوضيع والرفيع ، وأن يعرفوا أن سيادة الشريف المشار إليه ، هو أمير مكة المكرمة وأن يحترموه ويوقروه ، وأيضا يلزم على سيادة المشار إليه أن يعتني مزيد الاعتناء لرعاية أصحاب السداد والصواب بحسب درجاتهم ، وأن يداوم في الغدو والآصال بالدعاء لدوام دولتنا العلية ، وارتقاء شوكتنا الملوكانية ، فاعلموا هذا واعتمدوا على علامتنا الشريفة . تحريرا في اليوم السادس من شهر شوال المكرم لسنة ست وعشرين وثلاثمائة وألف ، اه من جريدة الحجاز . انتهى من الغازي . صورة الفرمان السلطاني للشريف عون وهذه صورة أخرى من الإنشاء ننقلها من الجزء الثاني من تاريخ الغازي رحمه اللّه تعالى فقد قال فيه ما نصه : وفي 11 ذي الحجة سنة 1322 قرئ بمنى فرمان الإمارة المرسلة من قبل السلطنة العلية للشريف عون ، كما هي العادة كل سنة في التاريخ المذكور ، وهذا نص الفرمان السلطاني :